Bookmark and Share قضية فلسطين

إن فلسطين دولة اسلامية وبلد عربية ، لا يختلف فى ذلك عاقلان ، ولا يتناطح عليه عنزان ، واليهود أول الناس اعترافاً بهذه الحقيقة وأول الناس إنكارا لها لأنهم - كما قلنا - قوم بهت ينكرون ما يعرفون وفى تصريحات أول رئيس وزراء لإسرائيل ، وهو بن جوريون دليل ساطع وبرهان قاطع على ما نقوله .
يقول بن جوريون : ( لسنا عميانا ، إننا على علم أكيد بأن فلسطين ليست بلداً خاوياً ، بل إننا نعرف أن ملايين العرب يسكنون فى الأراضى الواقعة بين ضفتى نهر الاردن الشرقية والغربية ، كما أن هناك ملايين وملايين العرب من الذين قطنوا فلسطين منذ ألوف السنين ، وأنهم يعتبرون أنفسهم بحق أبناء فلسطين ) .
ويزيد الأمر وضوحا وجلاءً فيقول : ( ليس العرب فى حاجة الى شراء أراضى فلسطين ، لأنها أراضيهم ، وليسوا فى حاجة الى هجرة عرب الى فلسطين ، لأنهم أصحابها الشرعيون ، وهم يقيمون فيها ، إن كل شىء فى فلسطين هو ملك العرب ما عدا الحكومة ) .
وبالرغم من هذا الاعتراف الصحيح الصريح ، فقد استولى على أرض فلسطين ، وهنا تجدر الإشارة الى حقيقة مهمة مضمونها : أن احتلال اليهود لفلسطين ليس هدفهم النهائى ، وانما هى فقط أرض الميعاد كما جاء فى التوراة المحرقة !! وإن إقامة دول إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات ليس هدفا نهائيا لليهود كما تزعم كتبنا وأقلامنا؟! وانما هى فقط مرحلة الاستيلاء على منابع المياه ، وهو هدف استرايجى هام لليهود لا يقل عن الاستيلاء على مصادر الذهب ، ومصادر البترول !!
ولكن الهدف الحقيقى والنهائى الذى يتقرب به اليهود الى الشيطان هو السيطرة على العالم كله ، واحتلال العالم الا حكومة واحدة من اليهود!! ولذلك من يفهم عقيدة اليهود ، وطبيعة اليهود سيجد أن ما يفعلونه الان فى الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، هو أمر طبيعى ومألوف عندهم لأنه تطبيق حرفى لعقيدتهم وان كانت باطلة ، وإليك الدليل من كتاب اليهود المقدس " التلمود " .
يقول : " التلمود " ( يجب على كل يهودى ان يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم ، وقبل أن يحكم اليهود نهائيا باقى الأمم ، يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق ، ويهلك ثلثا العالم ، وسيأتى المسيح الحقيقى ، ويحقق النصر القريب ، وحينئذ تصبح الأمة اليهودية غاية فى الثراء ؛ لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعا ، ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجىء إسرائيل ، وتكون هى الأمة المتسلطة على باقى الأمم عند مجىء المسيح ) .

وعندما يسعى اليهود لتحقيق أهدافهم الدينية ، فإنهم لا يبدءون باحتلال الأرض ، وانما باحتلال العقل! ويحتل اليهود العقول عن طريق فتح الحدود الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى تصبح ثروات المسلمين ركازاً لهم ، وجامعاتهم ومؤسساتهم الثقافية أوكاراً لأفكارهم ، وبلاد المسلمين أسواقا لبضائعهم ، ويتحول المسلمون فى نهاية الأمر الى عمال كادحين تابعين لمؤسسات يهودية ، وشركات يهودية ، وبنوك يهودية ، وحكومات يهودية ، وهنا يتساءل القارىء : إذا كان هذا هو هدف اليهود وعقيدتهم ، فأين دور أمريكا راعية السلام كثيرة الكلام ، والمدافعة عن حقوق الإنسان والحيوان والحشرات والهوام !!
وهو سؤال مهم ، وجوابه أهم ...


زيزوم ، دردشة صوتية اسلامية , منتديات زيزوم ، دردشة اسلامية ، سيرفرات صوتية